نقل الدفعة الرابعة من المتضررين من جنوب قطاع غزة إلى شماله وسط مشاهد إنسانية مؤثرة
2025-12-31
في خطوة إنسانية جديدة، جرى اليوم نقل الدفعة الرابعة من المتضررين والنازحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، ضمن جهود متواصلة تهدف إلى إعادة العائلات إلى مناطقها الأصلية، رغم الدمار الواسع والظروف المعيشية القاسية التي لا تزال تخيّم على شمال القطاع.
وشهدت عملية النقل تنظيمًا ميدانيًا دقيقًا، حيث تحركت القوافل في ساعات مبكرة، تقل عائلات أنهكها النزوح الطويل، بعد أشهر من المعاناة في مراكز الإيواء والمخيمات المؤقتة جنوب القطاع. ورافقت العملية ترتيبات إنسانية لتسهيل وصول العائلات، خاصة كبار السن، والنساء، والأطفال، وذوي الإعاقة.
وأعرب العديد من العائدين عن مشاعر مختلطة من الفرح والألم؛ فرحة العودة إلى الشمال بعد فراق قسري طويل، يقابلها حزن عميق لما آلت إليه الأحياء السكنية من دمار شامل، وغياب شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية، من منازل وبنية تحتية وخدمات.
وأكدت الجهات المشرفة على العملية أن نقل الدفعة الرابعة يأتي استكمالًا لجهود سابقة، ضمن خطة مرحلية تهدف إلى تخفيف الضغط عن مناطق الجنوب، وتمكين العائلات من تفقد منازلها وأراضيها، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بانعدام الخدمات، ونقص المياه، والكهرباء، والرعاية الصحية في شمال القطاع.
كما جرى التنويه إلى أن العائلات العائدة تواجه واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة، في ظل الحاجة الماسة إلى مساعدات إغاثية عاجلة تشمل الغذاء، والمياه، ومستلزمات الإيواء، والدعم النفسي، خاصة للأطفال الذين عايشوا فصولًا قاسية من الحرب والنزوح.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه المناشدات الإنسانية بضرورة تسريع وتوسيع عمليات الإغاثة، وضمان حماية المدنيين، ودعم صمود السكان العائدين إلى مناطق مدمرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.
وأكدت الجهات المعنية أن العمل متواصل لنقل دفعات إضافية خلال الفترة المقبلة، وفق الإمكانيات المتاحة، مع التشديد على أن عودة النازحين لا تعني انتهاء المعاناة، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب تدخلًا إنسانيًا واسعًا، وإعادة إعمار حقيقية تضمن للناس حقهم في الحياة الكريمة والأمان.